الرئيسية » الطور الثانوي » تحضير درس مقاصد الشريعة

تحضير درس مقاصد الشريعة

ملخص درس مقاصد الشريعة الإسلامية إعداد الأستاذ زروقي عبد الكريم

حول بعض الأساتذة لمثال ستر العورة في المقاصد التحسينية

بسم الله الرحمن الرحيم

رأيت من بعض الأساتذة استشكاله لمثال ستر العورة في المقاصد التحسينية وهذه بعض التوضيحات من بعض الأساتذة جزاهم الله خيرا.

الاستشكال:

ورد في مذكرة أحد الأساتذة الكرام أن ستر العورة مقصد تحسيني فقط

افيدوني أساتذتي الكرام وجزاكم الله خيرا ؟

التوضيحات:

1_ نعم مقصد تحسيني فهو لا يصل إلى اختلال الضروريات والحاجيات فهو وإن كان واجبا فإنه ينافي الفطرة السليمة والعقول الراجحة والذوق الرفيع! وما جرى عليه عرف الناس من الستر والمروءة …والتحسيني لا علاقة له بالوجوب والاستحباب ومثاله ما مثل له أهل المقاصد قديما بالتحسيني : إزالة النجاسة

2_ نعم الوضوء وستر العورة أحكام مقاصدها تحسينية.

سأعطيك قاعدة لتفريق الضروري عن الحاجي والتحسيني.

دائما افترض غياب الحكم

اذا كان غيابه سيسبب الهلاك فهو ضروري، اذا كان غيابه يسبب الحرج والعسر فهو حاجي، اذا كان غيابه يذهب الجمال والحسن فهو تحسيني

3_ لاعلاقة للتقسيم المقاصدي (ضروري _حاجي_تحسني)بالتقسيم الأصولي للحكم الشرعي التكليفي ،فلايعني أن الواجب يقابل الضروري ،والتحسيني يقابل المستحب ،والمباح يقابل التحسيني ،ولهذا فقد يكون الواجب ضروري كإقامة الصلاة حفظا لكلي الدين ،وقد يكون حاجي كوجوب الطلاق في بعض الحالات ،وقد يكون تحسيني كوجوب ستر العورة.

4_ بداية أود أن أشكرك أخي على طرحك لهذا السؤال الوجيه لأنك بذلك أتحت الفرصة لرفع اللبس حول القضية ، ولا أخفيكم أنني أيضا أحد من اشتبهت عليه المسألة أول الأمر ، ومنشأ الاشتباه هو إطلاق هذه العبارة ” ستر العورة ” من دون تقييد عند التمثيل لمرتبة التحسينيات مما يوهم بدخول العورة المغلظة في مطلق عبارة ستر العورة وهذا سبب الاستغراب والتعجب .

ولكنني لما رجعت إلى كلام الإمام الشاطبي في كتاب الموافقات تبين لي من سياق كلامه أنه لما مثل لمرتبة التحسينيات لم يكن يقصد ما تعنيه العبارة على إطلاقها ولكنه كان يتحدث عن ستر العورة عند الصلاة وليس بإطلاق لأنه قيد ذلك بباب العبادات فلا ينصرف الذهن حينئذ إلى قصد العورة المغلظة بل المخففة كما تكون المرأة مثلا في البيت بلباسها المحتشم بين اهلها فإذا قامت إلى الصلاة وجب عليها لبس درع وخمار ..

كما لا يلزم من كون الحكم مصنفا في التحسينيات أن لا يكون واجبا ، فالواجبات وكذلك المحرمات على مراتب ، فمنها مايصنف في الضروريات ومنها في الحاجيات ومنها في التحسينيات. وبهذا يرتفع الإشكال والله تعالى أعلم

وهذه صورة من كلام الامام الشاطبي رحمه الله من كتاب الموافقات

5- وضع العلماء إزالة النجاسة ، وستر العورة في مرتبة التحسينيات، وهما واجبان ، وإقامة الصلاة في مرتبة الضروريات ، فلو كان المرء لا يجد ما يزيل به نجاسته ، أو يستر به عورته ، هل تسقط الصلاة عنه ؟ قالوا لا بل يصلي بالحال التي تتيسر له ، ولا يترك الصلاة .

6- تقسيم المقاصد لا علاقة له بالأحكام الشرعية، فالتحسينيات عرّفها الشّاطبي بقوله: “هي الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنّب الأحوال المدنسات الّتي تأنفها العقول الرّاجحات”، وستر العورة يدخل ضمن هذا التعريف.

منقول

درس مقاصد الشريعة من كتاب السنة 3 ثانوي نظام قديم

أقسام مقاصد الشريعة و ترتيبها

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

أربعة عشر (14) اختبار مرفق بالحل في العلوم الطبيعية 3 ثانوي شعبة علوم تجريبية

أربعة عشر (14) اختبار مرفق بالحل في العلوم الطبيعية السنة 3 ثانوي شعبة علوم تجريبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.