الرئيسية » الطور الثانوي » من خصائص الشريعة الإسلامية

من خصائص الشريعة الإسلامية

الوحدة التعليمية: من خصائص الشريعة الإسلامية                                                

الهدف ألتعلمي: أن يتعرف المتعلم على أهم الخصائص التي ميزت الشريعة الإسلامية و يستنتج أثرها على مرونة الشريعة و استمراريتها.

أولا:مفهوم الشريعة الإسلامية:

لغة: لها معنيان يقصد بها مورد الماء للاستسقاء،ويقصد بها الطريقة المستقيمة.

اصطلاحا: هي ما سنّه الله تعالى من الأحكام والقواعد التي أنزلها على نبيه محمد9لتنظيم حياة الناس الدينية والدنيوية.

ثانيا:الغاية من التشريع:

-تزكية الأنفس وتطهيرها بمعرفة الله وعبادته.

-تقوية الروابط الإنسانية فتبنى على العدل والمساواة و المحبة والأمن والتعاون…

-تفادي الخطأ والجهل.

-الحفاظ على النظام العام.

-تحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة بجلب المنافع لهم ودفع المضار عنهم.

-تنظيم حياة الناس الدينية والدنيوية.- استقامة الفرد وصلاحه.

ثالثا:من خصائص الشريعة:

للشريعة الإسلامية خصائص ومميزات تميزها عن غيرها من الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، ونذكر بعض هذه الخصائص في النقاط التالية:

أ- الربانية (إلهية):

منسوبة إلى الرب،و معناها الانتساب إلى الله عز وجل ويراد بها أمران:

1-ربانية المصدر و المنهج: أي مصدرها وحي من الله إلى خاتم المرسلين محمد 9قال تعالى:”أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً”

وجاءت بإرادة الله لقوله تعالى:”وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَىٰ”

 2-ربانية الغاية: الغاية من التشريع توثيق الصلة بالله ونيل مرضاته بالطاعات،

لقوله تعالى:”قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَب الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ”قال الله تعالى:”وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى”

مظاهرها:

-خالية من النقائص و هذا يعطيها العصمة و الكمال

-تتسم بالهيبة و الاحترام و التقدير

-معصومة من التحيز والهوى

-حررت الإنسان من عبوديته لأخيه الإنسان.

ب-الوسطية:

فالشريعة الإسلامية لا إفراط فيها و لا تفريط،وهي توازن بين الروح والجسد(المادة)،لأن الإنسان مزيج من قبضة تراب ونفخة روح،فكما له رغبات جسدية له أشواق روحية لذا شرع له الإسلام ما يلبي جانب روحه لتطمئن نفسه قال تعالى:”وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ “ولجانب جسده فأباح له التملك والبيع والزواج ونحوه قال تعالى:”وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا” وقال أيضا:”فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ “

مظاهرها:

وسطية الإسلام في العقيدة:يتجلى ذلك في وضوح و جلاء أسس الإيمان و أركانه.

-وسطية الإسلام في الشريعة:فشريعة الإسلام وسطٌ بين الإفراط والتفريط، بين الغلو والتهاون.

-وسطية الإسلام في الأخلاق:ويظهر خلال المعاملات بين الناس،فعماد ذلك التوسط في الإنفاق بين الإسراف والتقتير،وغيرها من الأمور.

-الوسطية في منهج الدعوة:حيث يقوم منهج الدعوة في الإسلام على مخاطبة الآخر بالحكمة والموعظة الحسنة.

ج-العالمية:

جاءت لكافة الناس فهي غير خاصة بشعب معين ولا زمان أو مكان معيّن لقوله تعالى:”وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً للْعَالَمِينَ”

مظاهرها:

-أن شريعة الإسلام شريعةٌ ذات طابعٍ عالمي، و قابلةٌ لأن تطبّق في الظروف المختلفة والمجالات الحياتية المختلفة.

-لا عنصرية و لا انحياز لأحدٍ على حساب أحد.

-صلاحيتها لكل زمان و مكان لأنها مرنة.

د-اليسر و رفع الحرج:

جاءت الشريعة الإسلامية لتراعي ضعف الإنسان فكانت تكاليفها في أصلها لا مشقة فيها لقوله تعالى:”لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا”وراعت أحواله الإستثنائية فخففت عنه التكاليف بتشريع الرخص ك قصر الصلاة مثلا في السفر قال تعالى:”وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً”وكالإفطار في السفر والمرض والتيمم ونحوه من الأحكام.

مظاهرها:

-يتجلى في عدم المشقة فيها و تشريع الرخص الكثيرة.

ه-الشمولية:

إنّ الشريعة الإسلامية رسالة في كل مجالات الحياة فلا تدع جانبا ولا مجالا إلا وكان لها فيه حكم ويظهر هذا الشمول في كامل مراحل حياة الإنسان دون تمييز للجنس أو اللون أو اللغة فتكلمت عن العبادات والمعاملات والأخلاق والاعتقاد وهي بذلك صالحة لكل زمان ومكان قال تعالى:”مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ”وعَنْ أَبِي ذَرٍّ،قَالَ:تَرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص،وَمَا طَائِرٌ يُقَلِّبُ جَنَاحَهُ فِي الْهَوَاءِ إِلا وَهُوَ يُذَكِّرُنَا مِنْهُ عِلْمًا،”ونظرا لهذا الشمول وجب على المسلمين الالتزام بكل أحكام الشريعة الإسلامية.

مظاهرها:

-أن شريعة الإسلام شريعةٌ صالحة لكل زمان ومكان لأنها مرنة.

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي تمارين الدعم من إعداد الأستاذ: شارفية أمين تعليقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.