الرئيسية » الطور الثانوي » من أحكام الأسرة في الإسلام : الطلاق و أحكامه 2 ثانوي

من أحكام الأسرة في الإسلام : الطلاق و أحكامه 2 ثانوي

الميـدان: الفقه وأصوله.

الوحدة التعليمية: من أحكام الأسرة في الإسلام:-الطلاق و أحكامه.

الهدف التعلمي : أن يعرف المتعلم أسس بناء الأسرة وطرق إنهاء العلاقة ويميز بينها وما يتبع ذلك من أحكام شرعية. 

أولا: الصّلح قبل الطّلاق:

أ-حكمه و دليله:

واجب لقوله تعالى” وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ”النساء

ب-حالاته:

1-نشوز الزّوج:

قد ينفر الزوج من زوجته وتتغير طبائعه نحوها فعلى الزوجة أن تعمل على إرضاءه بأن تتنازل عن بعض حقوقها حفاظا على بيت الزوجية لذلك شرع الإسلام لهما الصلح قال تعالى”وإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا” النساء

2-نشوز الزّوجة:

يقصد به عصيان المرأة لزوجها وإهمال لحقوقه الزوجية لذلك وضع الإسلام خطوات يجب إتباعها لمعالجة ظاهرة الطلاق وجعل آخرها الطلاق و هي:

أ-الموعظة الحسنة:

بأن يعظها ويرشدها ويذكرها بواجباتها نحوه برفق ولين.

ب-الهجر في المضجع:

بأن لا يأكل معها و لا يكلمها لعل هذا يؤثر في نفسيتها و تعود إلى صوابها و رشدها.

ج-التهديد بالضرب:

إن علم أنه يفيد على أن لا يكون مبرحا.

ملاحظة:

هذا الصلح داخلي بيد الزوج.

3-الشِّقاق:

إذا فشلت طرق الإصلاح الداخلي وزاد الشقاق بين الزوجين لم يبق لهما إلا الصلح الخارجي وهو ما يسمي بمجلس التحكيم وذلك بأن يأتي رجل من أهله ورجل من أهلها ويدرسان الخلاف ويحكمان بما يريانه مناسبا في الفراق أو عدمه.

و قد أشار الله لذلك في قوله تعالى:«فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا» النساء34-35.

ملاحظة:

في حالة ما إذا فشل الصلح الخارجي كان الحل الأخير هو الطلاق.

ثانيا: الطلاق:

أ-تعريفه:

لغة: الإرسال والتسريح والتفريق والفك.

شرعا:هو فك العصمة المنعقدة بين الزوجين.

ب-حكمه و دليله:

الأصل فيه الإباحة ولكن تجنبه أفضل لأنه يعتبر حلاً اضطراريا عند اليأس من الإصلاح.قال تعالى”الطَّلَٰاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَٰانٍ”البقرة 229  من السنة قال صلى الله عليه وسلم”أبغض الحلال إلى الله الطلاق”رواه أبو داود

ملاحظة:

الطلاق تعتريه الأحكام الخمس من حرمة واستحباب وكراهية ووجوب حسب ملابسات كل حالة:

أ-الطلاق واجب:

إذا فشلا الحكمان في الوصول إلى الوفاق بين الزوجين.

ب-حرام:

يحرم الطلاق إذا لم تكن حاجة إليه ولحق ضرر بالمرأة وخاف على نفسه الوقوع في الحرام.

ج-مكروها:

إذا طلق الرجل زوجته من غير سبب.

د-مندوبا:

عند تفريط الزوجة لحقوق الله الواجبة كالصلاة ولم يستطع إجبارها عليها.

ه-مباحا:

عند الحاجة إليه لسوء عشرة المرأة واستحالة الحياة الزوجية.

-لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إلا عند وجود ما يدعو إلى ذلك كسوء العشرة من الزوج لقوله صلى الله عبليه وسلم”أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنّة”

ج-الحكمة من تشريعه:

1-فك النزاع بين الزوجين عند تعذر الإصلاح.

2-حتى لا تهدر حقوق أحد الطرفين.

د-الطلاق في الأمم السّابقة:

الطلاق عند اليهود:

إباحة بغير عذر، كرغبة الرجل بالتزوج بأجمل من امرأته.

عند النصارى:

يحرم الطلاق تحريما باتا مهما كانت الأسباب حتى الخيانة الزوجية فالفرقة فيها جسمية فقط فلا يجوز لواحد منهما في أثناء هذه الفرقة أن يعقد زواجه على شخص آخر،لأن ذلك يعتبر تعددا للزوجات،والديانة المسيحية لا تبيح التعدد بحال.

الطلاق في الجاهلية:

كانت المرأة تطلق دون قيود مع الإضرار بها وجعلها كالمعلقة.قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:”كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها،وهي امرأته إذا راجعها وهي في العدة،وإن طلقها مائة مرة،أو أكثر،حتى قال رجل لامرأته:والله لا أطلقك فتبيني مني،ولا آويك أبدا،قالت:وكيف ذلك؟قال:أطلقك،فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك،فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة،فأخبرتها،فسكتت حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته،فسكت النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل القرآن:”الطلاق مرتان”.

ه-من أحكام الطلاق:

1-قبل الدخول:

يجوز الطلاق فبل الدخول

 بالمرأة وهو صورة من صور الطلاق البائن بينونة صغرى قال تعالى” يَٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا “وقال تعالى”وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ”كما أنه لا توارث بينهما في هذا الطلاق.

2-بعد الدخول:

ينقسم الطلاق حسب حالة الطلاق إلى اعتبارات نذكر منها:

1-باعتبار وصفه و حكمه:

أ-الطلاق السني:

أن يطلقها وفق ما بينته السنّة بأن يطلقها في طهر لم يمسها فيه وتكون طلقة واحدة فقط وغير متبوعة بطلقة أخرى مادامت في عدتها.قال تعالى”يَٰأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا”

ب- الطلاق البدعي:

فهو المخالف للطلاق السني مثل أن يطلقها أكثر من طلقة أو يطلقها وهي حائض أو في طهر مسها فيه وحكمه حرام آثم صاحبه.

2_باعتبار أثره في إنهاء العلاقة الزوجية:

أ-الطلاق الرجعي:

هو الذي يملك فيه الزوج حق إرجاع زوجته

 ما لم تخرج من عدتها.قال تعالى”وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَٰحًا” وقال أيضا”الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ”

ب-الطلاق البائن:

وهو ينقسم إلى:

أ-بائن بينونة صغرى:

-إذا انتهت العدة من الطلاق الرجعي-الطلاق قبل الدخول.

-في حالة طلب الزوجة الخلع.إذا طلق القاضي لضرر أو لغيبة الزوج.

ملاحظة:

إذا أراد إرجاعها فعليه بمهر وعقد جديين.

أ-بائن بينونة كبرى:

إذا طلقها  الطلقة الثالثة فيعتبر بائنا وتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره فيطلقها أو يموت عنها.

قال تعالى: “وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا  وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ” البقرة 229-230

ملاحظة:

يلزمها العدة في الطلاق الرجعي والبائن بنوعيه و ترثه إذا كان طلاقا رجعيا و تأخذ المهر كله.

-لا ترثه إن كان الطلاق بائنا بينونة كبرى أو صغرى إلا في حالة طلاقها في فراش الموت (طلاق الفار).

و-طرق أخرى لإنهاء العلاقة الزّوجية:

1-الفسخ:

فهو نقض للعقد وحل لارتباط الزوجية من أصله وكأنه لم يكن والفسخ لا يكون إلا لوجود سبب يُوجب ذلك أو يبيحه .

ومن أمثلة ما يثبت به فسخ العقد:

-عدم الكفاءة بين الزوجين عند من اشترطها للزوم العقد ـ

– إذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام ولم يعد إليه .

– إذا أسلم الزوج وأبت زوجته أن تسلم،وكانت مشركة غير كتابية .

-وقوع اللعان بين الزوجين .

-إعسار الزوج وعجزه عن النفقة،إذا طلبت الزوجة فسخ العقد .

-وجود عيب في أحد الزوجين يمنع من الاستمتاع ،أو يوجب النفرة بينهما .

-لا رجعة للزوج على زوجته بعد الفسخ،فلا يملك إرجاعها إلا بعقد جديد وبرضاها.

2-التطليق(من القاضي):

يجوز للقاضي أن يطلق الزوجة من زوجها عند طلبها في الأحوال الآتية:

-عدم نفقة الزوج عليها

-وجود العيب بالزوج

-غيبة الزوج بلا عذر

-حبس الزوج

-حصول الضرر بسبب الزوج كأن يضربها،أو بسبها،أو يؤذيها ونحو ذلك.

3-الخُلع:

هو أن تطلب المرأة من زوجها أن يفارقها مقابل عوض مالي أو التنازل عن مهرها أو جزء منه.

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي تمارين الدعم من إعداد الأستاذ: شارفية أمين تعليقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.