الرئيسية » الطور الثانوي » مكانة العمل في الإسلام 2 ثانوي

مكانة العمل في الإسلام 2 ثانوي

الميـدان: القرآن الكريم والسنة النبوية.

الوحدة التعليمية: مكانة العمل في الإسلام.

الهدف التعلمي: أن يتعرف المتعلم على الصحابي راوي الحديث و يكتشف قيمة العمل من خلال تحليل الحديث و يستنبط أهم  الأحكام و الفوائد.

أوّلا-التعريف بالصحابي راوي الحديث:

الزُبَيْرُ بْنُ العَوَامِ بن خويلد أبو عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أسلم و هو شاب كان سنه 16 سنة، و هو حواري رَسُولِ اللَهِ ص و ابن عمته صفية بنت عبد المطلب و هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، كان من المهاجرين للحبشة و من الستة أهل الشورى و أول من سلّ سيفه في الإسلام، روى أحاديث قليلة، توفي سنة 36 هـ.

ثانيا-شرح المفردات:

حبلَهُ: ج حبل. و هو ما يربط به الشيء.

حُزْمَة: مجموعة.

يَسْتَغْنِيَ: يصبح في غنى عن السؤال.

يَسْأَلَ: يتسول.

مَنَعُوهُ: لم يعطوه وردوه.

ثالثا-المعنى الإجمالي للحديث:

يدل الحديث على قيمة العمل في الإسلام و مدى أهميته في تحقيق العيش الهنيء كما ينهى عن ظاهرة التسول لما لها من آثار سلبية.

رابعا-الإيضاح والتحليل:

1-مفهوم العمل في الإسلام:

هو كل جهد فكري أو عضلي مشروع يبذله الإنسان لينفع به نفسه أو غيره.

2-حكمه و فضله:

واجب للقادرين عليه.

لقول الله تعالى:«وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ».التوبة 105.

وقال ص :«ما أكل أحد طعاما قَطْ خير من أن يأكل من عمل يده».

و أمّا فضله فيتجلى في:

– تحصيل الأجر والثواب في الآخرة لأنّ العمل عبادة

-تحصيل المال الحلال-المساهمة في تنمية المجتمع وازدهاره ورقيّه

-التقليل من ظاهرة البطالة والتسول المضرّتين بالمجتمع.

-سبب الرفاهية واليسر المادي.

-القضاء على الآفات الاجتماعية.

3-أنواعه:

أ-العمل اليدوي و العضلي (الجسمي)

و هو يتمثل في: التجارة و الزراعة و الصناعة و الحرف اليدوية.

ب-العمل الفكري:

كالعمل في التعليم و القضاء و الهندسة و الطب.

4-أخلاقيات العمل:

و تتمثل في العلاقة التي تربط صاحب العمل بعمّاله و منها:

-أن يبيّن للعامل ماهية العمل المراد إنجازه (المدة، الأجر، المهمة).

-أن لا يكلفه فوق طاقته. لقوله ص:«لا تُكلفُوهُم ما لا يُطِيقُون»رواه النسائي و ابن ماجة.

-المعاملة بالحسنى (النظرة الإنسانية).

-أن لا يبخسه حقه.(التناسب بين الأجر و العمل).لقوله ص :«إنّ لك من الأجر على قدر نَصَبِكَ(تعبك) و نَفَقَتَك» رواه الحاكم.

-أن يعطيه حقه عند فراغه من عمله بلا مماطلة.لقوله ص :«أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه»رواه ابن ماجة.

-أن يكون رحيما بالعمال حين الخطأ (بخلاف التقصير و التكرار).

جاء رجل إلى رسول الله ص فقال:”كم يعفو عن الخادم فصمت رسول الله ثمّ قال “اُعْفٌ عنه في اليوم سبعين مرة”             

5-الضوابط الشّرعية للعمل:

و تتمثل في حقوق و واجبات العمال

أ-حقوق العمال:

الحق في الأجرة، لقوله تعالى «فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا» القصص25.

و لقوله ص:«أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه»رواه ابن ماجة.

-حق العامل في الحصول على حقوقه المتعاقد عليها لقوله ص :« لا ضرر و لا ضرار».

-الحق في الراحة و عدم إرهاقه إرهاقا يضر بصحته أو يجعله عاجزا عن العمل: لقوله تعالى «: «وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ»القصص27 .

-حق العامل في الاستمرار في عمله إذا نقصت مقدرته على الإنتاج.

-حق العامل في أداء الفرائض.

-حق العامل في الشكوى و التقاضي بسبب الظلم لقوله تعالى: «وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ » غافر31.

-حق العامل في المحافظة على كرامته. لقوله ص:«المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخْذله ولا يُكَذِبه ولا يحقره ».

-حق العامل في الضمان الاجتماعي،كالتعويض عن الضرر الذي أصاب الغير من جهته.لقوله ص:«طعام بطعام وإناء بإناء» و قال أيضا «على اليَد ما أخَذَت حتى تَرُد»

-حق العامل في الترقية (على أساس الصلاحية و الكفاءة والجدارة) بغض النظر عن الأقدمية. لقوله تعالى:«قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ» يوسف55 و قال أبا بكر:إني وليّتك لأَخْتبِرك وأُحرِجَك فإن أحسنت رددتك وزِدتك”

ب-واجبات العمال:

نجمل أهم الواجبات فيما يأتي:

-أن يدرك طبيعة عمله جيدًا

-الشعور بالمسؤولية تجاه العمل الذي كلف به.

-أداء العمل على أحسن الوجوه (الإتقان). لقوله ص:«إِنّ اللَّهَ يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ».

-الأمانة و الإخلاص و تجنب الخيانة و الغش. لقوله تعالى:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون» الأنفال27.-عدم استغلال عمله لتحقيق نفع إلى نفسه أو غيره دون حق شرعي و قانوني. لقوله ص:«من استعملنَاه على عمل، فرزقنَاه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فهو غَلُول » رواه أبو داود

6-التسوّل و حكمه:

الأصل في التسول التحريم لأن الإسلام يريد أن يكون المسلم عاملا عزيـزا قال رسول الله ص:«لا تحل المسألة لغني ولا لذي مِرّةٍ سَوِيّ». و قال أيضا:«لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى و ليس في وجهه مزعة لحم».

لكن قد يجوز التسول ويكون حلالا عند الحاجة إليه في مواضع ثلاث قال رسول الله ص :«إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة:لذي فقر مُدْقِع أو لذي غُرْمٍ مُفظِع أودمٍ مُوجِع».رواه البخاري.

أي له ضوابط وحدود للجوء إليه وهي:(الفقر الشديد وكثرة الديون و أداء الدية).

خامسا-الأحكام و الفوائد المستخلصة:

أ-الأحكام الشرعية

-لا تحل المسألة مع القدرة على العمل وكسب الرزق.

-وجوب العمل للقادرين عليه.

ب-الفوائد

-الحث على العمل لتحصيل الرزق و أهمية اليد العاملة.

-الحث على الكسب باليد وتحصيل الثمرة بالجهد والحركة.

-ضرورة إجهاد النفس في تحيل الرزق الحلال.

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي تمارين الدعم من إعداد الأستاذ: شارفية أمين تعليقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.