الرئيسية » الطور الثانوي » مقدمة في علوم القرآن (العلوم الإسلامية) السنة الأولى ثانوي

مقدمة في علوم القرآن (العلوم الإسلامية) السنة الأولى ثانوي

الميدان:القرآن الكريم والحديث الشريف.                                                                                    

الوحدة التعليمية:مقدمة في علوم القرآن الكريم.                                                                            

الهدف التعبلمي:أن يتعرّف المتعلّم على القرآن وبعض أحكامه،ويُميز بين أنواعه ومراحل جمعه وتفسيره،ويُقدّر جهود العلماء في ذلك.

أولا:الوحي:

1-الوحي لغة:الخفاء والسرعة.

-أنواعه في اللغة:وردت كلمة الوحي في القرآن بمعاني كثيرة منها:

أ-الإلهام الفطري للإنسان:

كالوحي إلى أم موسى-عليه السلام-بإرضاعه قال تعالى:«وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ»

ب-الإلهام الغريزي للحيوان:

كالوحي إلى النحل باتخاذ البيوت قال تعالى:«وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ»

ج-الإشارة السريعة:

كمخاطبة زكريا عليه السلام قومه بالإشارة قال تعالى:«فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا»

د-وسوسة الشيطان:

كوسوسة الشيطان و تزيينه الشر في نفس الإنسان قال تعالى:«وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ».

ه-وحي الله إلى الملائكة:

كوحي الله تعالى للملائكة بالأمر يفعلونه قال تعالى:«إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ»الأنفال12

و-وحي الله إلى الأنبياء والرسل:

كوحي الله تعالى للأنبياء و الرسل قال تعالى:«قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ»

   

2-الوحي اصطلاحا:هو إعلام الله تعالى لمن اصطفاه من عباده بطريقة خفية سريعة.

أو هو:إخبار وإعلام الله من اصطفاه من عباده كل ما أراد إطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم، بطريقة سرّية خفيّة،غير معتادة للبشر.

-أنواعه في الاصطلاح الشرعي:فمن خلال قوله تعالى:”وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ “نستنتج أنه على نوعين هما:

1-الوحي بغير واسطة:

2-الوحي بواسطة:

أ-الرؤيا الصالحة:فرؤيا الأنبياء وحي من الله كقوله تعالى”قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَٰأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ”الصافات102وكان الرسول-9-يرى في منامه الرؤيا الصالحة فتكون مثل فلق الصبح ثمّ حبّب إليه الخلاء فيلجأ إلى غار حراء.

ب-الكلام الإلهي وراء حجاب يقظة لا في المنام:وهو ثابت لسيدنا موسى عليه السلام لقوله تعالى”وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا” وسيدنا محمد-9-ليلة الإسراء والمعراج.

أ-أن يأتي الملك إلى الرسول-9-مثل صلصلة الجرس:وهو أشد على النبي-9-

ب–أن يأتي الملك إلى الرسول في صورة رجل فيكلّمه ويخاطبه ويعي عنه قوله وهو أخف عليه.

ج-أن يراه الرسول9على صورته التي خلقه الله عليها:أن يراه9على صورته التي خلقه الله عليها.

 

ثانيا القرآن الكريم:

1-تعريفه:لغة:من الفعل قرأ يقرأ قراءة بمعنى التلاوة والجمع قال تعالى”لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ“القيامة16-19

اصطلاحا:هو كلام الله المنزل على سيدنا محمد-9-بواسطة جبريل بلغة عربية المنقول إلينا بالتواتر،نزل منجما المتعبد بتلاوته،والمعجز بألفاظه ومعانيه المحفوظ من التحريف والتبديل.

شرح المحترزات:-أنه كلام الله تعالى لفظا ومعنى والرسول-9-مبلغ له فقط.-نقل بالتواتر أي تناقلته جماعة عن جماعة عن رسول الله.-أنّه نزل باللفظ العربي الذي لا تصح الصلاة إلا به.-تلاوته تعتبر عبادة يؤجر عليها.-أنه معجز بلفظه ومعناه.- نزل منجما أي مجزءا ولم ينزل جملة واحدة.-أنه محفوظ من كل تحريف أو تبديل.

2-الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي:

أ-تعريف الحديث القدسي:هو كل حديث يضيفه النبي-9-إلى الله تعالى.وطريقة روايته أن يقال “قال رسول الله-9- فيما يرويه عن ربه”أو يقال قال الله تعالى “فيما يرويه عنه النبي-9مثال عنه:عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي9فيما يرويه عن ربه-عزّ وجلّ-أنَّهُ قالَ:يا عِبَادِي إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ علَى نَفْسِي،وَجَعَلْتُهُ بيْنَكُمْ مُحَرَّمًا،فلا تَظَالَمُوا”

ب-خصائص كل منهما:الفرق بين القرآن والحديث القدسي هو:

أ-القرآن معجزة محفوظ من التغيير ومتواتر اللفظ والمعنى بخلاف الحديث القدسي.

ب-القرآن متعبد بتلاوته ويصلى به دون الحديث القدسي.

ج-القرآن لفظه ومعناه من الله أما الحديث القدسي فمعناه من الله واللفظ للنبي9.

د-القطعة من القرآن تسمى آية بخلاف الحديث القدسي

هـ -تجوز رواية الحديث القدسي بالمعنى أما القرآن فلا يجوز ذلك.

-ثالثا:نزول القرآن الكريم:

1-نزوله جملة إلى السّماء الدّنيا:تنزيله من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا لقوله تعالى”إِنَّا أَنزَلْنَٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَٰارَكَةٍ”

عن ابن عباس أنه قال أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة ثم قرأ”وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ

2-نزوله منجّما:من بيت العزة في السماء الدنيا على قلب النبيّ9

لمدة 23 سنة حسب الوقائع والأحداث واسطة جبريل عليه السلام منجما،قال الله تعالى:”نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ(193)عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194)بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ”الشعراء:193-195.

رابعا:جمع القرآن الكريم:

1-جمع القرآن الكريم في الصّدور:

أ-الحثّ على تعلّم القرآن وحفظه:كان الصحابة يأخذون القرآن عن النبي-9-ويتسابقون في حفظه ويعلّمون بعضهم بعضا في مسجد النبي-9-بل جعلوه مهورا لنسائهم.

ب-أساليب حفظ القرآن:قال تعالى”وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ”وعن عمر رضي الله عنه قال:تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات؛فإن جبريل كان ينزل بالقرآن على النبي9خمسًا خمسًا”وعن أبي نضرة قال:كان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة،وخمس آيات بالعَشي،

ويخبر أن جبريل نزل بالقرآن خمسَ آيات خمسَ آيات”ورُوي عن أبي العاليةِ، قال: تعلَّموا القرآن خمسَ آياتٍ خمسَ آياتٍ؛ فإن رسول الله 9كان يأخُذُه خمسًا خمسًا” 

ج-الأئمّة الحفّاظ من الصّحابة:أبو موسى الأشعري وعبد الله بن مسعود،عثمان بن عفان،علي بن أبي طالب و زيد بن ثابت-أبيّ بن كعب-أبو الدرداء رضي الله عنهم.

2-جمع القرآن الكريم في السطور:

أ-في عهد النّبي 9:اتخذ النبي-9-كتّابا يكتبون القرآن فكلما نزلت آية دلهم على موضعها من الآيات و السور وأشهرهم علي وزيد وأبي بن كعب ولم يجمع القرءان كاملا في مصحف واحد لأسباب:-لوجود إمكانية النسخ أو نزول آيات أخرى.-كثرة حفّاظ القرءان من الصحابة.

ب-في عهد أبي بكر رضي الله عنه: قتل كثير من حفظة القرآن في معركة اليمامة فأشار عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق بجمع القرآن في مصحف واحد فاستدعى زيد بن ثابت لأنه كان من كتّاب الوحي وكلّفه بذلك.

-منهج زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمع القرآن وكتابته: كان لا يكتب آية حتى يتوفر أمران:-أن يجدها مكتوبة عند الصحابة ويشهد بذلك صحابيين.-أن يجدها محفوظة عند الصحابة.

ج-في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه:خاف عثمان بن عفان رضي الله عنه ضياع القرآن بسبب اتساع دولة الإسلام ودخول الأعاجم وكثرة الخطأ في اللغة فأرسل إلى حفصة زوج البني9وكان عندها المصحف الذي جمعه أبو بكر وطلب من زيد بن ثابت ومعه ثلاثة من الصحابة بنسخ المصحف وإرسال نسخة إلى كل بلد حتى يقضي على الاختلاف بين الناس.

-خامسا:المكي والمدني:

-1-تعريف المكي والمدني:

                    لقد اعتمد العلماء على معيار الزمن في تعريفه:فكل ما نزل قبل هجرته-9-فهو مكي

                                                                         وكل ما نزل بعد هجرته فهو مدني ولو نزل بمكة.

 

 

 

 

 

2-مميزات المكي والمدني:

أ-مميزات وخصائص القرآن المكي:

ب-مميزات وخصائص القرآن المدني:

3-فوائد العلم بالمكي والمدني:منها

1-الدعوة إلى أصول الإيمان(الإيمان بالله واليوم الآخر…..

2- مجادلة المشركين وإقامة الحجة عليهم في بطلان عبادتهم.

3-الدعوة إلى أصول التشريعات العامة و الآداب و الفضائل الثابتة التي لا تتغير(حفظ الدين والنفس والمال والعقل والنسل(الكليات الخمس).

4-ذكر قصص الأنبياء السابقين مع أممهم.

5-قصر أكثر آياته وسوره.

6- النهي عن العادات القبيحة عند العرب قبل البعثة.

1-تفصيل مسائل التشريع من أحكام العبادات والمعاملات،وغيرها من المسائل الأسرة،والقضاء.

2-مخاطبة أهل الكتاب ودعوتهم للإسلام وإقامة الحجة عليهم.

3-إظهار فضائح المنافقين وضلالهم والكشف عن خبيثة نفوسهم.

4-بيان قواعد التشريع الخاصة بالجهاد.

5-طول أكثر آياته وسوره، لاشتمالها على الأحكام.

1-معرفة الناسخ و المنسوخ.

2-معرفة تاريخ التشريع.

3-التأكيد أن هذا القرآن من عند الله تعالى ومحفوظ من كل تحريف أو تبديل.

4-معرفة تفسير القرآن الكريم.

 

 

سادسا:علم التفسير:

1-تعريفه:لغة:الإظهار والكشف والبيان

اصطلاحا:علم يعرف به فهم القرآن الكريم وبيان معانيه واستخراج أحكامه.

التأويل لغة:مأخوذ من الأول وهو الرجوع.

اصطلاحا:بيان ما يرجع إليه معنى القرآن بمقتضى القواعد والنظر الدقيق.

-الفرق بين التفسير والتأويل:لم يكن هناك فرق بين التفسير و التأويل في العصور الأولى من الإسلام و لكن بعد ذلك اصطلح على أن التفسير ما كان بالمأثور(الرواية أي الرجوع إلى ما ورد عن النبي-9-أو عن بعض أصحابه).أما التأويل:فهو ما كان بالرأي(الدراية فيكون بالاجتهاد عن طريق معرفة مفردات الألفاظ ومدلولاتها في لغة العرب، واستعمالها بحسب السياق، ومعرفة الأساليب العربية، واستنباط المعاني من كل ذلك).

وبمعنى آخر:التفسير يكون عن طريق الإتباع والسماع (الأثر)، أما التأويل فيكون عن طريق الاستنباط(العقل).

2-مناهج التفسير:

أ-التفسير بالمأثور:وهو أن يقتصر المفسر في تفسيره عما ورد من القرآن أو السنة أو أقوال الصحابة دون زيادة ولا نقصان وهو من أفضل مناهج التفسير وأسلمها بشرط صحة السند وضبط الرواية.كتفسير القرآن العظيم لابن كثير،جامع البيان في تأويل القرآن لابن جرير الطبري.وهو ينقسم إلى:تفسير القرآن بالقرآن،أو القرآن بالسنة،أو القرآن بأقوال الصحابة،أو القرآن بأقوال التابعين.

ب-التّفسير بالرّأي: هو ما كان المفسر فيه يعتمد على الاجتهاد والاستنباط المعتمد على الأصول اللغوية والشرعية:

3-ضوابطه: ويشترط فيه:-عدم مخالفة القرآن والسنة.-عدم مخالفة ما أثر عن الصحابة.-عدم مخالفة اللغة العربية.وهو ينقسم إلى:أ‌-التفسير بالرأي المحمود.ب‌- التفسير بالرأي المذموم.

ويضاف إلى ما سبق مناهج التفسير المعاصرة.

التفسير الأدبي أو البلاغي:يظهر فيه الإعجاز البلاغي للقرآن الكريم كتفسير السيد قطب

التفسير العلمي:وهو الذي يجتهد فيه المفسر في استخراج مختلف العلوم والآراء الفلسفية كبعض الآيات التي فسرها الدكتور زغلول النجار.

التفسير الموضوعي:وهو تفسير يدرس القضايا بحسب دلالات الآيات القرآنية في القرآن كله.

4-أشهر المفسّرين: جامع البيان للطبري- المنار لرشيد رضا – تفسير القرآن العظيم لابن كثير- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي-ابن باديس-الثعالبي.

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي تمارين الدعم من إعداد الأستاذ: شارفية أمين تعليقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.