الرئيسية » الطور الثانوي » مقدمة في علم السيرة النبوية (العلوم الإسلامية) السنة الأولى ثانوي

مقدمة في علم السيرة النبوية (العلوم الإسلامية) السنة الأولى ثانوي

الميدان:السيرة والحضارة.                   

الوحدة التعليمية:مقدمة في علم السّيرة النّبويّة.                                                                          

الهدف التعلمي:أن يتعرّف المتعلم على علم السيرة النبويّة الشريفة وخصائصه،ويميز بين مصادر توثيقه، ويقتدي بشمائل الرسول9في حياته.

أولا-تعريف السّيرة النّبويّة:لغة:السنة والطريقة.

اصطلاحا:كل ما ورد إلينا من وقائع وأحداث عن حياة النبي-9-و صفاته الخِلْقية والخُلُقية.

ثانيا-خصائص السّيرة وأهمّيتها:

أ-خصائصها:يمكن ذكر بعض خصائصها فيما يلي:

أولا:صحة مصادرها ودقتها و قوتها،فلا مجال للشك في وقائعها البارزة و أحداثها الكبرى.ومن هذه المصادر نذكر:

1-القرآن الكريم:المصدر الأساسي الذي نستمد منه ملامح السيرة النبوية، فتضمن الكثير من المواقف مثل قوله تعالى:«أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى(8)» الضحى/6-8،وتعرض كذلك لأخلاقه مثل قوله تعالى:«وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» القلم/4،وتعرّض القرآن الكريم لموقف الكفار واليهود وغيرهم من الرسول9،وموقفه منهم ومعاناته معهم، وبيّن من خلال آياته عظمة الرسول9ويعتبر القرآن الكريم أصح مصدر للسيرة النبوية على الإطلاق.

2-السنة النبوية:حوت كتب الحديث(البخاري،ومسلم،وأبو داود، والنسائي،والترمذي،وابن ماجة،وموطأ الإمام مالك…)القسم الأكبر من حياة النبي9،و وقائعه و حروبه،و أعماله،و مما يزيد الثقة بها والاطمئنان إليها أنّها رويت بالسند المتصل إلى الصحابة الذين عاشروا الرسول9و لازموه.

3-الشعر المعاصر للرسالة:تضمنت كتب الأدب و كتب السيرة التي صنفت فيما بعد قسطا كبيرا من الأشعار التي تظهر لنا حقائق كثيرة عن البيئة التي كان يعيش فيها الرسول9، فهاجم شعراء المشركين النبي9،ممّا اضطر المسلمين إلى الرد عليهم على ألسنة شعراء الإسلام كحسان بن ثابت و عبد الله بن رواحة و غيرهما.

ثانيا:حياة الرسول-9-واضحة في جميع مراحلها، فنعرف الشيء الكثير عن ولادته وطفولته وشبابه ومكسبه وزواجه ورحلاته،وغيرها.

ثالثا:تتميز سيرته-9-بإنسانيته في نسفه وأسرته وبيئته،بعيدا عن الأساطير والخرافات،والتحريفات.

رابعا:شاملة لكل النواحي الإنسانية، على مختلف الأزمنة والأحوال،و تظهر شخص النبي في كل صفاته و تصرفاته العامة منها والخاصة.

خامسا: سيرة محمد-9-وحدها تعطينا الدليل على صدق رسالته و نبوته،من خلال مواقفه وأحاديثه.

ب-أهميتها:تتجلى هذه الأهمية في النقاط التالية:

-السيرة النبوية هي السبيل إلى فهم شخصية الرسول-9-،من خلال حياته وظروفه للتأكد من عبقريته وعظمته .

-السيرة النبوية تضع بين أيدينا صورة للمثل الأعلى في كل شأن من شؤون الحياة الفاضلة متمثلا في شخص الرسول-9-،لقوله تعالى:«لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا» الأحزاب21.

-السيرة النبوية تعين على فهم القرآن الكريم ومقاصده وتذوق ألفاظه و معانيه.

-السيرة النبوية صورة مجسدة نيّرة لمجموع مبادئ الإسلام وأحكامه،و توفر أكبر قدر من الثقافة و المعارف الإسلامية في العقدية والأحكام والأخلاق.

-السيرة النبوية نموذج حي عن طرائق التربية والتعليم،فالرسول-9- كان معلما ناجحًا و مربيًا فاضلا.

-السيرة النبوية خير مثال عن جيل الصحابة الفريد،وتطبيق عملي لأحكام الله تعالى.

-السيرة النبوية نقلت إلينا كاملة في كلياتها وجزئياتها،ولا توجد سيرة شاملة لنبي غير سيرة النبي محمد-9-.

ثالثا-شمائل الرسول9:تعرف الشمائل بأنّها جمع كلمة شَميلة وتعني الأخلاق، والصفات، والطباع، والخصال.
أ-الخَلقيَة:فقد كان9متوسط القامة ليس بالطويل ولا بالقصير،مدوّر الوجه،أسود الشعر،أبيض الوجه مشروب بحمرة،أكحل العينين بهما احمرار في صوته بحّة،صدره وبطنه سواء،عالي الصدر أي:به شعر من لبّته إلى سرته،أطيب الرائحة ولو بدون عطر….

ب-الخُلقيَة:كان يلقّب بالصادق الأمين و كان أشجع الناس وأكثرهم صبرا و كان أرأف بخلق الله و كان صَبورا على من ظلمه وكان خلقه القرآن.

فعنْ عائشة رضي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ:”كَانَ خُلُقُ نَبِيِّ اللَّه9 الْقُرْآنَ”والله يقول جل وعلا:”وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ”القلم:4 

 

 

 

للإطلاع والفائدة وصف أم معبد الخزاعية:

قالت أم معبد الخزاعية عن رسول الله 9وهي تصفه لزوجها،حين مر بخيمتها مهاجرا-:ظاهر الوضاءة،أبلج الوجه،حسن الخلق،لم تعبه تجله،ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم،في عينيه دعج،وفي أشفاره وطف،وفي صوته صحل،وفي عنقه سطع،أحور،أكحل،أزج، أقرن،شديد سواد الشعر،إذا صمت علاه الوقار،وإن تكلم علاه البهاء،أجمل الناس وأبهاهم من بعيد،وأحسنه وأحلاه من قريب،حلو المنطق،فضل،لا نزر،ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن،ربعة، لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول،غصن بين غصنين،فهو أنظر الثلاثة منظرا،وأحسنهم قدرا،له رفقاء يحفون به،إذا قال استمعوا لقوله،وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود،لا عابس ولا مفند.

شرح لبعض الكلمات:

الثجلة:ضخامة البدن.الصعلة:صغر الرأس.وسيم قسيم:حسن جميل.الدعج:سواد العين.وفي أشفاره وطف:في شعر أجفانه طول.صحل:بحة وخشونة.سطع: طول.أزج:الحاجب الرقيق في الطول.لا نزر ولا هذر:أي وسط لا قليل ولا كثير.محفود:الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته.المحشود:الذي يجتمع إليه الناس.ولا مفند:لا يفند أحدا أي يهجنه ويستقل عقله بل جميل المعاشرة حسن الصحبة، صاحبه كريم عليه.

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي تمارين الدعم من إعداد الأستاذ: شارفية أمين تعليقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.