الرئيسية » الطور الثانوي » العبادة في الإسلام (رابعا: الحج) 2 ثانوي

العبادة في الإسلام (رابعا: الحج) 2 ثانوي

الميدان: الفقه و أصوله.                                                         

الوحدة التعليمية: العبادة في الإسلام (رابعا:الحج).                                                                 

الهدف التعبلمي: أن يتذكر معنى الحج و يتعرّف على بعض أحكامه و يميز بين أنواعه و يكتشف أسراره.

أولا-تعريفه:

لغة: القصد والزيارة.

اصطلاحا: قصد بيت الله الحرام في زمن مخصوص قصد أداء شعائر مخصوصة،بنية العبادة.

-حُضُور جُزْء بِعَرَفَة سَاعَة زمانية من لَيْلَة يَوْم النَّحْر وَطواف بِالْبَيْتِ الْعَتِيق سبعا وسعي بَين الصَّفَا والمروة كَذَلِك بِإِحْرَام.

 ثانيا-حكمه و دليله:

واجب و فرض عين على كل مكلف توفرت فيه شروطه مرّة في العمر .

لقوله تعالى: “وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ” آل عمران 97

و لقوله ص :”بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ”

ثالثا-الحكمة من تشريعه:

-إحياء و توكيد لشعائر الإسلام وهي الوحدة و المساواة.

-إعلان التوحيد لله تعالى من خلال التلبية (لبيك اللهم لبيك…).

-شحنة إيمانية تلازم المؤمن طول حياته.

-مؤتمر إسلامي عالمي.

-تبادل المنافع الدينية والدنيوية.

-رحلة سياحية نتذكر فيها تاريخ سيدنا إبراهيم عليه السلام و أهله.

-تكفير الذنوب، وتطهير النفوس من المعاصي.

-وسيلة لاجتماع المسلمين، و تعارفهم و تقوية أواصر الود والمحبة و الألفة بينهم و المذاكرة في قضاياهم العامة.

-يقوي الشعور بالوحدة الإسلامية و الإخاء و المساواة.

رابعا: فضله:

هو أفضل الأعمال بعد الإيمان و الجهاد حيث سئل ص : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قِيلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قِيلَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ حَجٌّ مَبْرُورٌ”

و قال أيضا: “الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ”.

و قال ص: “منْ حجَّ فَلَم يرْفُثْ، وَلَم يفْسُقْ، رجَع كَيَومِ ولَدتْهُ أُمُّهُ” متفقٌ عَلَيْهِ.

خامسا-من أحكامه الشرعية:

أ-شروطه:

-الإسلام

-البلوغ

-العقل

-الاستطاعة المالية و البدنية

-وجود المحرم للمرأة.

ب-أركانه: هي:

الإحرام:

و هو نية الحج (إفراد) بقوله لبيك اللهم حجة أو العمرة بقوله لبيك اللهم عمرة و حجة (تمتع) أو نيتهما معا (إقران) بقوله لبيك اللهم حجة وعمرة.

ولابد أن يكون من الميقات المكاني وهو الجحفة(رابغ) لأهل المغرب.

الطواف:

هو الدوران سبعة أشواط حول الكعبة بدء بالحجر الأسود و انتهاء عنده و هو إما قدوم (واجب) أو تطوع (مندوب) أو طواف إفاضة و هو الركن يأتي به الحاج بعد الوقوف بعرفة و رمي جمرة العقبة يوم العيد به يتحلل أو طواف وداع (سنة).

السعي بين السعي و المروة:

هو السعي سبعة أشواط ابتداء بالصفا وانتهاء بالمروة  وشرط صحته أن يتقدم عليه طواف صحيح.

قال تعالى”إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا” البقرة 158

الوقوف بعرفة:

و هو الحضور بعرفة ليلة النحر (عيد الأضحى) في أي جزء من عرفة من الغروب إلى طلوع الفجر و من لم يقف لا حج له.

ج-واجبات الحج:

و هي الأعمال التي يمكن جبرها في حالة تركها وذلك بشراء الهدي وذبحه،تقربا إلى الله و هي كالآتي:

1-التجرد من الثياب المخيطة و الأشياء المحيطة بالعضو كالخاتم، و غيره.

2-الإحرام من الميقات المكاني المخصص لأهل كل بلد.

3-التلبية من بداية الإحرام إلى زوال يوم عرفة.

4-طواف القدوم،وهو الطواف الذي يطوفه الحاج بمجرد وصوله إلى مكة وهو محرم بفريضة الحج.

5-صلاة ركعتان بعد الطواف في كل من طواف القدوم، و طواف الإفاضة.

6-أن يكون السعي بين الصفا و المروة بعد طواف القدوم.

7-الحضور بعرفة في النهار من الزوال إلى غروب الشمس.

8-النزول بالمزدلفة في الرجوع من عرفة ليلة النحر،وصلاة المغرب والعشاء فيها جمعا وقصرا للعشاء.

9-المبيت بمنى ثلاث ليال بعد يوم عرفة،أو ليلتين لمن تعجّل.

10-رمي الجمار الثلاث في أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد،ووقت الرمي في هذه الأيام الثلاثة يبتدئ من الزوال إلى غروب الشمس.

ملاحظة:

للحاج أن ينوي عند الإحرام أنه سيهدي هديا واحدا بذبح شاة عن كل ما يمكن أن يقع له من مخالفات أو يقع فيه من ممنوعات الحج فيجزئه ويكتفي به.

للإطلاع و الاستفادة:

أنواع الحج و كيفية أدائها:

صفة الحج بالإفراد:

وهو الإحرام بالحج وحده ثم يأتي بالعمرة بعد ذلك.فإذا وصل الحاج إلى مكان الإحرام يلبس ثياب الإحرام ويصلي ركعتين بسورة الكافرون والإخلاص وينوي نسكه قائلا”لبيك اللهم حجة”ثم ينطلق نحو مكة ملبيا وعند وصوله إلى مكة يتوقف عن التلبية ويغتسل ثانية إذا أراد ثم يتجه بعد ذلك نحو الكعبة ويدخل المسجد الحرام من باب السلام برجله اليمنى ويتجه نحو الحجر الأسود ليبدأ الطواف منه ،يقبله إن أمكن وإلا يلمسه بيده أو أشار إليه من بعيد:قائلا باسم الله والله أكير،ويهرول الحاج في الأشواط الثلاثة الأولى ويمشي عاديا في الأشواط الباقية ويلمس الركن اليماني وهو ركن الكعبة الذي يلي الحجر الأسود مباشرة،ويدعو  أثناء الطواف بأدعية الخير.وبعد الطواف يتجه إلى مقام إبراهيم فيصلي هناك ركعتين،ويقرأ الفاتحة وسورة الكافرون في الركعة الأولى وسورة الإخلاص في الركعة الثانية.ثم يذهب إلى بئر زمزم ليشرب منها ويدعو بما شاء من أدعية ثم يتجه نحو الصفا والمروة ليسعى بينهما سبعة أشواط،ويستحب له أن يسرع في المشي بين العمودين الأخضرين فقط وبعد نهاية السعي بين الصفا والمروة يبقى الحاج المفرد محرما بلباسه يمنع عليه كل ممنوعات الحج كالزواج والجماع والصيد…..  

وفي يوم التروية (8ذي الحجة)يخرج جميع الحجاج من مكة صباحا قاصدين مِنى رافعين أصواتهم بالتلبية ،ويصلون بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرا ويبيتون فيها ويصلون الصبح وبعد طلوع شمس يوم(9ذي الحجة)يتوجه كل الحجاج إلى عرفة ويصلون الظهر والعصر بعرفة مع الإمام جمعا وقصرا وعلى الحاج أن يكثر من الذكر والدعاء والصلاة على رسول الله9ويبقى حتى تغرب الشمس ،ثم يبقى بعد الغروب ولو هنيهة وإلا بطل الحج نهائيا لأن الوقوف بعرفة بعد الغروب من أركان الحج لقوله تعالى”فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ)”البقرة 198

بعد ذلك يفيض الحاج من عرفات إلى المزدلفة فينزل بها ويحط رحاله وأمتعته،ثم يصلى المغرب والعشاء جمع تأخير مع قصر صلاة العشاء ركعتين،وبعد طلوع الفجر يجمع سبع(7)حصيات بمزدلفة لرمي جمرة العقبة ثم يتوجه إلى منى يوم عيد الأضحى،فيرمي جمرة العقبة بسبع(7)حُصيّات مكبرا عند كل حصاة وبعدها يذبح الهدي إذا ترتب عليه ،ثم يحلق أو يقصر وبذلك يتحلل التحلل الأصغر،فيحل له كل ما حرّم عليه سوى النساء والصيد.

وبعد هذا يتجه إلى مكة وقد لبس لباسه العادي لطواف الإفاضة،ويفعل في هذا الطواف ما فعله في طواف القدوم،إلا أن المفرد لا يسعى بين الصفا والمروة وهكذا يتحلل التحلل الأكبر.

ثم يعود إلى منى لرمي بقية الجمار،فيرمي ثلاث جمرات بسبع(7)حصيات يوم(11ذي الحجة)،ويبدأ بالجمرة الصغرى،فالوسطى ثم جمرة العقبة،هكذا يرمي(21)

حصاة يكبر عند رمي كل حصاة ويبيت بمنى.

وفي بوم (11ذي الحجة) يفعل ما فعله في اليوم الذي قبله، ولكنه لا يبيت بمنى بل يخرج منها قبل الغروب، فإن أدركه الغروب هناك وجب عليه أن يبيت يوما آخر ويفعل ما فعله في اليومين السابقين.

وبعد أن ينتهي من رمي الجمار في هذين اليومين(11-12 من ذي الحجة)يذهب لمكة ليطوف طواف الإفاضة إن لم يكن أتى به بعد ،وإن بقي في مكة بعد ذلك فعليه أن يحرص على الصلاة في المسجد الحرام.      

إعتمار المفرد:

وبعد غروب شمس(13 ذي الحجة)يحرم الحاج الذي نوى الحج مفردا،ثم يغتسل ثم يلبس ثياب الإحرام ويتجه إلى مكان يسمى التنعيم أو إلى مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها،ويصلي هناك ركعتين تم يحرم مرة قائلا :لبيك اللهم عمرة،ثم يتجه نحو الكعبة ويفعل ما فعله في طواف القدوم من الطواف وصلاة ركعتين والشرب من ماء زمزم والسعي بين الصفا والمروة،ثم يحلق رأسه أو يقصر وبهذا تنتهي كل مناسك الحج والعمرة بالنسبة للمفرد،وإذا بقي في مكة شغل نفسه بالعبادة والصلاة في المسجد الحرام،وإذا عزم على الرحيل فليكن آخر عمله بمكة هو طواف الوداع. 

صفة الحج بالتمتع:

يكون بتقديم العمرة على الحج،وعند الانتهاء من العمرة يحلق أو يقصر،ويتحلل الحاج ويلبس ثيابه عاديا،ويبقى كذلك إلى يوم التروية(8ذي الحجة)فيغتسل ويلبس ثياب الإحرام ويشرع في الحج قائلا”لبيك اللهم حجا”وبعد رمي جمرة العقبة يجب عليه أن يذبح الهدي ويجب عليه في طواف الإفاضة أن يسعى بين الصفا والمروةبخلاف المُفرد.

صفة الحج بالإقران:

وهو الإحرام بالحج والعمرة معا،وذلك بأن يقول الحاج عند ال؛رام”لبيك اللهم حجا وعمرة”وبعد طواف القدوم يبقى الحاج محرما مثل المفرد إلى يوم التروية(8ذي الحجة)ويذبح هديه يوم العيد كالمتمتع،وبعد رجوعه إلى مكة يطوف طواف الإفاضة دون سعي بين الصفا والمروة وبهذا يكون قد أدرج أعمال العمرة في أعمال الحج.

الرد على شبهة وثنية الحج:

قال المستشرق الألماني كارل بروكلمان في كتابه تاريخ الشعوب الاسلامية صفحة 76 ما يلي:

” والكعبة يكاد يكون مكعب الشكل…..وكانت الكعبة قبل الفتح تنتظم صورا للآلهة أما الآن فلعلها لا تحتوي غير الثريات وأسباب النظافة وزوايا الكعبة تشير على وجه التفريب إلى الجهات الأربع ويضم الحائط اليماني …الحجر الأسود الشهير الذي يتألف اليوم من عدد من الحجارة الصغيرة وثلاثة أحجار أكبر منها والذي يشدّ بعض أجزاءه إلى بعض شريط فضي ولعل هذا الحجر أقدم الأوثان التي عرفتها مكة قبل الإسلام وهو يشبه الحجارة المقدسة الأخرى التي كثيرا ما نجدها عند الساميين ولقد أخذ محمد عادة تقبيله أثناء الحج دون أن يضع لها أساسا معينا والحق أننا لا نجد منذ فجر الإسلام ضعفا في معارضة كل تقديس للحجارة والأنصاب على اعتبار أن ذلك من الوثنية….”  

الرد على الشبهة:

لا قدسية لأحجار الكعبة بذاتها إنما القدسية للأمر الإلهي وحده فالامتثال لأمر الله تعالى وهو المعول عليه في هذا المقام بدليل أنه لو رفع هذا الأمر الإلهي لرفع معه تقديس المكان وأما من حيث الفكر فإن في إتجاه المسلمين وجة واحدة رمزا لوحدة العقيدة والهدف.

-إن الاتجاه إلى الكعبة إنما يتم بالجسد وحده وأما القلب والروح فإلى الله اتجاههما وبه تعلقهما.

-ما خطر ببال أحد من المسلمين أنه يتوجه إلى الكعبة لذاتها أي لحجارتها بل يدرك أنّه يتجه بفكره وروحه وقلبه إليه قال تعالى”فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ” 

-إن الطواف بالكعبة وإن كان يتمّ بالجسد حول بناء جامد إلا أن لسان الحاج وقلبه يلهجان بقولهما “لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك….”فالتلبية استجابة لأمر الله وليست للكعبة وما سنعنا عن أحد أنّه قال لبيك يا كعبة لبيك…ولعل مما يفسر هذا قول بعض الصالحين”طاف الجسد بالبيت وطاف القلب بري البيت”

أما بشأن تقبيل الحجر الأسود فإننا نوضح الأمر بما يلي:

اتخذ العرب آلهتهم في الجاهلية من أشياء لا تحصى ومع ذلك فلم يروا مطلقا أنّ الحجر الأسود كان ضمن آلهتهم بل كانت له مكانة محترمة لأنه من بقايا بناء إبراهيم للكعبة. واعتمادا على هذا فإن الإسلام لم يقر “وثنية” كانت في الجاهلية:وإن استلام الحجر الأسود في الحج يرجع إلى اعتبار رمزي لا إلى تقديس الحجر ذاته فلما أعادت قريش بناء الكعبة اختلفت بطونها على من يعيد الحجر إلى مكانه وأقبل محمد الأمين قبل البعثة بخمس سنوات فدعوه لرجاحة عقله وحبهم له فهو الأمين ليفصل في الأمر فبسط رداءه ووضع فيه الحجر وجاء من كل بطن رجل حمل من طرف الرداء حتى أوصله9إلى موضعه بيده الشريفة وأنهى مشكلة حرجة.

وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما أمام هذا الحجر وقال:”إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أنني رأيت رسول الله9يقبلك ما قبلتك”ولهذا فليس تقبيله واجبا على النّاس ولا يشترط بالحاج تقبيله.

الرجم:يرجم الحاج الشيطان رمزا لما بعد الحج فإذا تراءى الشيطان للحاج الذي رجمه ليتلكأ عن تنفيذ أوامر الله فإن هذا الحاج يتذكر الرجم والحرب التي أعلنها على الشيطان فلا يتلكأ عن معاداة من رجمه ولهذا تتوضح آثار الرجم بع الحج في السلوك والمعاملات وفي الصمود للمغريات لأن الحج المقبول ينتج تبديلا في صفات الحاج حيث ينضج في المعرفة والأخلاق والصلة بالله فيرجع الحاج الحقيقي بأخلاق ابراهيموطاعته حتى لو أمره الله بذبح ولده الوحيد فالحج حمّام روحي فإذا لم تظهر آثاره على الحاج فلا حج .

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي

سلسلة تمارين حول الظواهر الكهربائية 3 ثانوي تمارين الدعم من إعداد الأستاذ: شارفية أمين تعليقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.