الرئيسية » الطور الثانوي » من أحكام الأسرة في الإسلام: (النسب،التبني،الكفالة) (علوم إسلامية) السنة الثالثة ثانوي

من أحكام الأسرة في الإسلام: (النسب،التبني،الكفالة) (علوم إسلامية) السنة الثالثة ثانوي

الميدان: الفقه و أصوله.                                                                                                     

الوحدة التعليمية: من أحكام الأسرة في الإسلام: (النسب،التبني،الكفالة)       

الهدف التعلمي: أن يتعرف المتعلم على أحكام النسب و التبني و الكفالة و يميز بينها و يكتشف أهم الحلول التي جاءت بها الشريعة الإسلامية للحفاظ على تماسك الأسرة و المجتمع.

أولا: النسب:

1-تعريفه:

لغـة: القرابة و الإلحاق.

و القرابة في النّسب لا تكون إلا للآباء خاصة.

يقال فلان يناسب فلان أي قريبـه.

اصطلاحا: إلحاق الولد بوالده من نكاح صحيح.

أو هو: إلحاق الولد بأبيه لثبوته بالنكاح أو الإقرار أو غيرها من طرق الإثبات.

2-أسباب النسب الشرعية: سبب واحد هو:

-الزواج: إذا تمّ عقد زواج صحيح بين رجل وامرأة وظهر بعد ذلك أنّ المرأة حامل ينسب الولد تلقائيا للزوج.

3-طـرق إثبات النسب:

أ-الإقرار: هو اعتراف الأب بالبنـوة المبـاشرة يُنسَبُ الوَلَد لأبِيـه.

ب-البّينة الشرعية: و ذلك بـ :

شهادة رجلين أو رجل و امرأتين:

فيثبت بذلك النّسب كما يعتبر عقد الزواج والدفتر العائلي من البيّنة.

ملاحظة: توثيق عقد الزواج وتسجيله في البلدية مصلحة مرسلة به تحفظ حقوق الزوجة و الأولاد ولا يعقد الإمام العقد الشرعي إلا بإظهار العقد المدني.

البصمة الوراثية: (ADN) :

دليل علمي قطعي يدخل في باب المصلحة المرسلة ويلجأ إليها كحل لمشكلة النسب و ليس لإثبات النسب.

-و يلجأ إليها في حالة تبديل المواليد في مستشفيات الولادة خطأً أو عمداً.

-حالة إنكار الرجل أبوته لطفل غير شرعي أو الاغتصاب أو الزنا لتبرئة نفسه من هذه الجرائم.

-وفي حالة اختلاط الأموات عند حدوث الكوارث الطبيعية .

4-مجهول النسب و حقوقه:

أ-التعريف بمجهول النسب:

هو الذي لا يعلم له أب ويطلق على كل طفل ضل أو طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الزنا،فلا يعرف نسبه.

ب-حقوق مجهول النسب:

أقام الإسلام مجموعة مبادئ تصون كرامة و هوية هذا الطفل وهي:

أ-منحهم الاسم والهوية .

ب-من حقهم الأخوة في الدين.

ج-حق الموالاة (الكفالة).

قال تعالى: «فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ » الأحزاب05 (تسمى حقوق معنوية)

د-الوصية: وذلك بالتبرع لهم بجزء من المال في حدود الثلث لأنه لا يستحق الميراث لانعدام النسب.قال تعالى:”منْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ”(حقوق مادية).

ثانيا: التبني:

1-تعريفه:

لغـة:هو الإدعاء.

اصطلاحا: هو اتخـاذ ابن أو بنت الآخرين بمثابة الابن أو البنت من النّسب الصحيح و الأصيل.

2-حكمه و دليله:

حرام بالتدرج لقوله تعالى: «وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ »الأحزاب 04.

و لقوله تعالى: «ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ »الأحزاب 05.

و لقوله تعالى: «مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ »الأحزاب 40

ومن السنة النبوية: قوله ص:«من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»

و لقوله-ص-: «من ادعى إلى غير أبيه، و هو يعلم، فالجنة عليه حرام» رواه البخاري.

3-الحكمة من تحريمه:

-الحفاظ على الأنساب من الاختلاط.

-ضمان حقوق الأسرة في الميراث.

-الحفاظ على الأعراض داخل الأسرة  ممّا قد يقع من الزنا كقصة يوسف.

-فيه تحريم لما أحل الله(الزواج) و تحليل لما حرّم(الميراث).

-إقرار الحق والعدل و البعد عن التزوير و تغطية الحقائق.

ثالثا: الكفالة:

1-تعريفها

لغة: الالتزام، و الضم.

 اصطلاحا: هي الالتزام برعاية ولد الغير والقيام بشؤونه المادية والمعنوية.                                

أو هي التزام حق ثابت في ذِمَة الغير مضْمُونًة.

2-حكمها ودليلها:

جـائزة

لقوله تعالى: «وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا»

و لقوله ص : «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ،وَ أَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى،وَ فَرَّجَ بَيْنَهُمَا».  

3-الحكمة من تشريع الكفالة:

-لحماية اليتيم من الضياع و الهلاك.

-الحاجة إلى الرعاية والمتابعة والتربية و الإنفاق.

-تحضير المولود و إعداده،و توجيهه،لتمكينه من الاستقلال بشؤون نفسه.

-تؤدي إلى ترقيق القلوب وتزيل القسوة عنه.

-تساهم في بناء مجتمع خال من الحقد والكراهية تسود فيه روح المحبة والمودة.

-حفظ الطفل المكفول من الانحراف و حمايته من الأخطار.

-نيل الأجر و الثواب العظيم. لقوله تعالى:«هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» الرحمن.

ملاحظة:

إذا كان الفقه الإسلامي حفظ حقوق المكفول المادية عن طريق الوصية فإنه أعطى لنا حلا لمشكلة المحرمية  فأجاز إرضاعه حتى تصير له صلة قرابة بالأسرة تحل كثيرا من المشكلات المتعلقة بالحياة اليومية كاللباس والنظر والخلوة فعن ابن عباس رضي الله قال :عنهما يُحرم مِن الرَضَاع ما يُحرم من النّسب” مع التنبيه إلى أن الرضاع لا يكون إلا إذا كان الرضيع دون العامين لحديث لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم. بشرط أن ترضعه خمس رضعات فما فوق وفي الحولين الأولين من عمره.

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

من أحكام الأسرة في الإسلام: مدخل إلى علم الميراث+ الورثة وطرق ميراثهم

الميدان: الفقه وأصوله. الوحدة: من أحكام الأسرة في الإسلام: مدخل إلى علم الميراث + الورثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.