الرئيسية » الطور الثانوي » التوحيد و أثره في استقرار النفس الإنسانية (علوم إسلامية) السنة الثالثة ثانوي

التوحيد و أثره في استقرار النفس الإنسانية (علوم إسلامية) السنة الثالثة ثانوي

المـــيدان: العقيدة والفكر.

الوحدة التعليمية: التوحيد و أثره في استقرار النفس الإنسانية. 

الهدف التعلمي: أن يتذكر معنى التوحيد و يميز بين أنواعه و يكتشف أثره في الحياة.  

أولا: تعريف التوحيد:

لغة: الإفراد.

اصطلاحا: إفراد الله تعالى بالربوبية،وإخلاص العبادة له،وإثبات ما له من الأسماء و الصفات.

ثانيا:أقسام التوحيد:

هو ثلاثة أقسام استخلصها العلماء من خلال استقراء آيات القرآن الكريم و هي:

أ-توحيد الربوبية:

هو إفرادُ الله تعالى بأفعاله؛بأن يُعتقَدَ أنه وحده الخالق الرازق المدبر له الأمر من قبل ومن بعد.

قال تعالى”أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَٰالَمِينَ”الأعراف 54 ويطلق عليه اسم التوحيد العلمي.

ملاحظة:

توحيد الربوبية أقرَّ به المشركون،و لم يُدخِلهم ذلك في الإسلام،لأنهم كانوا يصرفون بعض أنواع العبادة؛ كالدعاء،والذبح،والاستغاثة، والنذر لمعبوداتهم.

 بتوحيد الألوهية (العبادة):

هو إفرادُ الله تعالى بأفعال العباد على وجه التقرب المشروع.

قال تعالى: “قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَاٰلَمِينَ”الأنعام 162. و يطلق عليه اسم التوحيد العملي.

جتوحيد الأسماء والصفات:

إفراد الله تعالى بأسمائه وصفاته التي أثبتها لنفسه في كتابه وسنة نبيه من غير تحريف و لا تعطيل و لا تشبيه أو تكييف.

قال تعالى”لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ” الشورى 11

ثالثا: من آثار التوحيد:

أ-على الفرد:

1-العزة و الكرامة:

يشعر المؤمن بالكرامة و الاعتزاز بانتسابه إلى الله الذي أعطى له هذه الكرامة فيحيى عزيز النفس رافضا للذل والاستعباد.

قال تعالى: “وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ”وقال أيضا”وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً”

2-الطمأنينة و الاستقرار النفسي:

الإنسان بغير التوحيد مخلوق ضعيف يجتمع عليه الهم و القلق، فبالتوحيد تطمئن القلوب و تسعد وهذا ما يؤدي إلى الثبات عند الشدائد فلا يجزع و لا يضطرب بل يصبر على البلاء و يرضى بقدر الله.

قال تعالى:”الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَٰنَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ”

و قال أيضا: “الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”الرعد28

3-الاستقامة و البعد عن الانحراف و الجريمة:

فإخلاص التوحيد لله يوصل إلى استقامة المؤمن بالتزام الأوامر و اجتناب النواهي إذ الاستقامة ضد الانحراف الذي يوصل إلى الجريمة.

قال تعالى: “وَ أَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ”

و قال ص :”لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ  يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ “

ب-على المجتمع:

1-الأخلاق و حسن المعاملة:

المجتمع المؤمن حريص على الالتزام بدينه و أخلاقه فهو في تماسك و محبة وإ خاء و قناعة و تسامح و عفة. قال ص: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”

2-الأخوة و التضامن:

المؤمن أخو المؤمن. قال تعالى:”إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ».

فهو يساند و يساعد أخاه المؤمن في السراء والضراء و يتضامن معه.

لقوله تعالى:«وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ”المائدة2

3-الوفاء بالعهود و الأمانات:

مجتمع التوحيد يفي بالعهود و يِؤدي الأمانات إلى أصحابها كل ذلك نابع من الإيمان العميق بالله عز وجل.

لقوله تعالى”: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ”المؤمنون 8

4-الصلاح والإصلاح:

غيرة المؤمن على الحق تدفعه إلى تغيير المنكر بما يستطيع وإصلاحه بعد إصلاح نفسه.

قال تعالى: «وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰاحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” الأعراف

5-تحقق الأمن:

الإيمان يؤدي إلى الطمأنينة،و إلى السكينة،و إلى التوازن النفسي .

قال تعالى: “هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَٰنًا مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ”

تعليقات فايسبوك

شاهد أيضاً

من أحكام الأسرة في الإسلام: مدخل إلى علم الميراث+ الورثة وطرق ميراثهم

الميدان: الفقه وأصوله. الوحدة: من أحكام الأسرة في الإسلام: مدخل إلى علم الميراث + الورثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.